المنصة التي طوّرتها ابتكار لإدارة هاكثون وطني
بصفتها شريكاً استراتيجياً لوزارة الرياضة والشباب، تولت شركة ابتكار تدريب المشاركين، وإدارة فعاليات الهاكثون ميدانياً طوال أيامه الثلاثة، إلى جانب تطوير منصة "رفيق الهاكثون" (Hackathon Pal)، ثنائية اللغة التي شكلت المحرك التقني لتشغيل الحدث بأكمله.
ابتكار | 27 أكتوبر 2026
نظّمت وزارة الرياضة والشباب، ممثلةً في الاتحاد القطري للرياضة للجميع، الهاكثون في الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر 2026 بالشراكة مع بنك قطر للتنمية، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وشركة ابتكار، وفق ما أعلنته الوزارة في ختام أعماله. واستضافت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا منافسات الحدث في مقرها، حيث أدّت ابتكار دور الشريك الاستراتيجي بنطاق عملٍ ارتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل: تأهيل وتدريب جميع المشاركين، وإدارة العمليات الميدانية على مدار الأيام الثلاثة، وتطوير المنصة التقنية التي أُدير من خلالها البرنامج.
قاعدة بيانات موحّدة تُتيح لكل فئة واجهتها المخصصة
يتمحور التحدي الأكبر في إدارة الهاكثون على مدار ثلاثة أيام حول تنظيم تدفق البيانات؛ إذ تتكرر الأسئلة الأربعة ذاتها طوال الوقت من مختلف الفرق: أين نسلّم أعمالنا؟ ومتى يحين موعد التسليم القادم؟ وما هي المعايير الدقيقة للتقييم؟ وأي خبير متاح حالياً للمساعدة؟ والإجابة عن هذه التساؤلات يدوياً تستهلك وقت الميسرين الذين من المفترض أن يتفرغوا للعمل مع الفرق وتوجيهها.
ولمعالجة هذا التحدي في هاكثون الابتكار في الرياضة المجتمعية 2026، صممت ابتكار حلاً برمجياً ينهي تكرار هذه التساؤلات ويقدم مرجعاً فورياً وموحداً لها، إذ طورت منصة "رفيق الهاكثون" (Hackathon Pal) بكفاءات داخلية للفعالية، لتعمل باللغتين العربية والإنجليزية، وتتيح ثلاث واجهات مستندة إلى قاعدة بيانات موحدة: للمشاركين، والمنظمين، وشاشة القاعة، مع دمج المساعد الذكي ضمن واجهة المشاركين.
"نحن سعداء اليوم بتواجد شركة ابتكار كشريك في هاكثون الابتكار في الرياضة المجتمعية. كل الشكر والتقدير لشركة ابتكار على تواجدها، ولجميع خبرائها وميسريها."
-
3
واجهات
للمشاركين، والمنظمين، وشاشة القاعة
-
2
لغتان
العربية والإنجليزية، متاحتان قبل الإطلاق
-
12
فريقاً
في ثلاثة مسارات: المدارس، وبيئة العمل، والتكنولوجيا
-
9
ساعات تدريبية
قبل بدء فعاليات الهاكثون
شاشة مخصصة لكل فريق، مما يلغي الحاجة للمطابقة اليدوية للبيانات لاحقاً
بمجرد تسجيل الدخول باستخدام رمز دخول خاص، تمكن كل فريق من متابعة مستوى تقدمه عبر المراحل الأربع، والمهام المستحقة تالياً مصحوبة بعدّاد زمني تنازلي، وصولاً إلى نماذج التسليم المخصصة. وعلاوة على ذلك، كان كل رابط تسليم مُبرمجاً ليتضمن المُعرّف الخاص بالفريق تلقائياً.
وعلى الرغم من بساطة هذا الإجراء، إلا أنه كان العامل الحاسم الذي حدد سير العمل خلال اليوم الختامي. فقد وُثقت تسليمات الفرق مرتبطة تلقائياً بأصحابها وبالصيغة الصحيحة، مما وفر على المنظمين عناء قضاء ساعات طويلة في الفرز اليدوي للملفات ومطابقتها، ومكّن لجنة التحكيم من بدء أعمالها في الوقت المحدد.
"أشعر بالفخر لأننا استطعنا تحويل فكرة من مجرد حبر على ورق إلى واقع عملي في الوقت الحالي، بحيث إنه يسهم في خدمة الفئات الثلاث المستهدفة."
"اسأل رفيق الهاكثون".. ميزة ذكية أعفت الميسّرين من عبء الأسئلة المتكررة
تولى المساعد الذكي المدمج في المنصة الإجابة عن كافة الاستفسارات المتعلقة بالمواعيد النهائية، ونماذج التسليم، والتحديات، ومعايير التقييم، باللغتين العربية والإنجليزية وعلى مدار الساعة. فمن المعروف أن فعاليات الهاكثون تُولّد كماً هائلاً من الأسئلة التي تتطلب الإجابات ذاتها في كل مرة، وكل سؤال يُطرح على الميسّر يقتطع وقتاً ثميناً من الفرق التي تحتاج إلى دعمه الفعلي لمواجهة تحدياتها.
كما اعتمد المساعد الذكي في إجاباته على قواعد البرنامج المنشورة، مما ضمن تطابق كافة الردود تماماً مع ما حددته اللجنة المنظمة. وهو تطبيق عملي لما تعلمه المشاركون خلال البرنامج التدريبي الخاص بالذكاء الاصطناعي، والمتمثل في أن سرعة الإجابة يجب أن تقترن دائماً بمرجع موثوق.
رؤية شاملة مكّنت المنظمين من تتبع مستوى تقدم الفرق لحظة بلحظة
وفّرت لوحة تحكم الوزارة عرضاً مباشراً لكافة المجموعات والمسارات، شمل توضيح حالة الإنجاز أو التأخير للمهام، ومدى الالتزام بمواعيد التسليم، ومقارنة شاملة بين المسارات الثلاثة، بالإضافة إلى ملاحظات الخبراء، مع إمكانية إنشاء ملخص لأحدث التسليمات عند الطلب.
وهنا تكمن الميزة التي تُحدث تغييراً جذرياً في إدارة سير العمل؛ فأي تراجع في أداء أحد الفرق يظهر فوراً على لوحة التحكم، مما يتيح توجيه الدعم إليهم في الوقت المناسب، بدلاً من اكتشاف ذلك لحظة التسليم حين لا يكون هناك مجال لتدارك الموقف.
شاشة القاعة تعرض تقدم المشاركين دون إظهار أي ترتيب تنافسي بين الفرق
عُرضت الواجهة العامة للهاكثون على شاشات قاعة الفعالية دون الحاجة إلى تسجيل الدخول، مُظهرةً تقدم الفرق عبر المراحل كمؤشرات رمزية، دون ذكرٍ لأسمائها أو ترتيبها.
وقد مكّن ذلك الفرق من تقييم معدل إنجازها قياساً بمستوى التقدم العام. ولهذا السبب أُخفيت هويات المجموعات؛ إذ إن وجود قائمة ترتيب علنية كان سيؤثر على مسار عملهم منذ الساعة الأولى.
منصة ثنائية اللغة تواكب التنوع اللغوي للمشاركين في الفعالية
تحرص ابتكار على تطوير منصاتها لتعمل باللغتين العربية والإنجليزية منذ لحظة الإطلاق، مما يضمن إتاحة كافة المواعيد النهائية، والنماذج، والإشعارات لجميع المشاركين على حد سواء، بغض النظر عن لغة العمل المعتمدة.
ثلاثة أيام تدريبية نقلت الفرق من مرحلة التحدي إلى العرض النهائي
كان حضور التدريب شرطاً أساسياً للمشاركة حددته الوزارة؛ حيث قُدمت 9 ساعات تدريبية باللغة العربية في الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وأكمل معظم المشاركين وحداته الثلاث المقررة.
-
اليوم الأول: صياغة التحدي في سؤال رئيسي واحد
حللت الفرق التحدي باستخدام "شجرة المشكلات"، وبنت ملفاً تعريفياً للمستفيد المستهدف، ثم صاغت النتيجة في سؤال أساسي يُبنى عليه الحل. واستعانت بأدوات الذكاء الاصطناعي للبحث واختبار متانة الفكرة بشرط تقديم مصدر موثوق لكل معلومة مُعتمدة. واختتمت الفرق المرحلة بتسليم بطاقة توثق التحدي، والمستفيد، والفكرة المختارة، مدعومةً بمعلومتين موثقتين بمصدريهما.
-
اليومان الثاني والثالث: تدريب الفرق على بناء النماذج الأولية وتقديم العروض
ركّز اليوم الثاني على النماذج الأولية؛ حيث خُصص ربع الوقت للتوجيه النظري وثلاثة أرباعه للتطبيق العملي. وتعرّفت الفرق على مختلف أنواع النماذج الأولية وكيفية اختيار الأسلوب الأنسب للعمل، ثم اختبرت هذه المنهجيات في تحدٍّ تدريبي أهّلها لاستخدامها في تطوير حلولها الفعلية أثناء الهاكثون. أما اليوم الثالث، فتناول بناء العرض التقديمي القائم على الأدلة، وتقديمه أمام الحضور لتلقي الملاحظات.
ومع انطلاق الهاكثون في 22 أكتوبر، كان كل فريق قد أنجز تحدياً تدريبياً باستخدام أساليب النماذج الأولية، وقدّم عرضه التقديمي أمام الحضور.
ميسّرون رافقوا الفرق طوال يومي تطوير المشاريع
عمل ميسّرون من ابتكار ومتطوعون من وزارة الرياضة والشباب جنباً إلى جنب مع الفرق طوال يومي تطوير المشاريع. وحصل كل فريق أيضاً على ثلاث جلسات مع الخبراء بمعدل جلسة يومياً؛ شملت جلستين استشاريتين مدة كل منهما 10 دقائق مع متخصصين اختارهم الفريق بنفسه من بنك قطر للتنمية، والنادي العلمي القطري، وابتكار. أما الجلسة الثالثة، فعُقدت في صباح اليوم الختامي، وكانت تدريباً تحضيرياً فردياً على إلقاء العرض التقديمي مع أحد الخبراء.
لجنة تحكيم من الوزارة ونظام تقييم لحظي من ابتكار
شكّلت وزارة الرياضة والشباب لجنة التحكيم ونشرت مسبقاً معايير التقييم السبعة المعتمدة، وشغلت أربعة من مقاعد اللجنة الخمسة، بينما شغلت شركة ابتكار مقعداً واحداً. وجاء معيار "التوافق مع التحدي والأثر المجتمعي" في الصدارة بنسبة 25% من الدرجة الإجمالية، تلاه معيار "الجدوى والتنفيذ والاستدامة" بنسبة 15%، والذي تطلّب تقديم خطة تجريبية لمدة 90 يوماً من كل فريق.
طورت شركة ابتكار واجهة التقييم التي استخدمها الحكام، وقدمت شرحاً توجيهياً للجنة قبل الفعالية، كما أدارت عملية رصد الدرجات مباشرة ولحظياً، مما أتاح اعتماد النتائج وإعلان الفائزين في يوم الحفل الختامي. وشهد الحفل تكريم ثلاثة فرق بواقع فريق لكل مسار: "فزعة الفريج" في مسار التكنولوجيا، و"نبض" في مسار بيئة العمل، و"البدر" في مسار المدارس.
تطوير المنصة لمرة واحدة بمرونة تامة للبرامج المستقبلية
لا تقتصر منظومة منصة "رفيق الهاكثون" في تصميمها على الرياضة المجتمعية؛ فأي هاكثون يتبع هيكلية ثابتة تتألف من: فرق، ومسارات، ومحطات إنجاز، وتسليمات، وجلسات استشارية، ونظام للتقييم، وجدول زمني مرن يواكب مجريات الحدث.
يكمن الاختلاف الفعلي بين البرامج في المحتوى فحسب. أما أسماء المسارات، وصياغة التحديات، والمواعيد النهائية لمحطات الإنجاز، ونماذج التسليم، ومعايير التقييم وتوزيع درجاتها، فضلاً عن لغات العمل المعتمدة؛ فهي كلها عناصر مرنة قابلة للتهيئة والتخصيص وفقاً لمتطلبات كل نسخة.
ومن واقع خبرتنا في تنفيذ البرامج الوطنية، فإن هذه النقطة بالذات هي التي تشهد عادةً إهداراً للجهود؛ حيث تُطوَّر الأدوات لفعالية معينة، وتُستخدم لمدة 72 ساعة ثم تُهمل، ليبدأ العمل في البرنامج التالي من الصفر.
"نرى في ابتكار أن الهاكثون هو وسيلة لبناء القدرات. ولذلك خضع المشاركون للتدريب قبل انطلاق الفعالية، وحظوا بمرافقة الخبراء والمرشدين طوال أيامها. كما أن توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة البرنامج منحنا نموذجاً تطبيقياً لتسخير هذه التكنولوجيا لخدمة المنظمين والمشاركين معاً."
وخلاصة القول، لا تُطرح هذه المنصة كمنتج مستقل، بل تبقى أداة حصرية تعتمد عليها ابتكار لإدارة برامجها القائمة على التحديات. وبذلك، فإن أي مؤسسة تخطط لتنظيم هاكثون، أو سباق ابتكاري، أو تحدٍ خاص، يمكنها التعاون مع ابتكار لتنفيذ البرنامج، حيث يمكن إعادة برمجة المنصة وتهيئتها بالكامل لتناسب متطلبات الجهة؛ بدءاً من المسارات والمواعيد النهائية، ووصولاً إلى معايير التقييم ولغات المشاركين.
خطوتك التالية تبدأ من هنا. تواصل مع ابتكار لمناقشة تحديك القادم، ولنبدأ العمل معاً. تواصل معنا
المصادر: وزارة الرياضة والشباب تختتم "هاكثون الابتكار في الرياضة المجتمعية 2026" وهاكثون الابتكار